الشيخ علي الكوراني العاملي

93

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

خارجة على الأرض ، فيسألان جبريل عليه السلام ما أصاب الجيش ؟ فيقول : أنتما منهم ؟ فيقولان : نعم . فيصيح بهما ، فتتحول وجوههما القهقرى ، ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير ، فيبشرهم بما سلمهم الله عز وجل منه ، والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني ، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك . قال : وعند جهينة الخبر اليقين ، لأنهما من جهينة . ثم يهرب قوم من ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : رد إلي عبيدي ، فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه . ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق ، والكوفة ، والبصرة . ثم يدور الأمصار والأقطار ، ويحل عرى الاسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ويستبيح الحرام ، ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق ، والشرب على قوارع الطرق ، ويحلل لهم الفواحش ، ويحرم عليهم كل ما افترضه الله عز وجل عليهم من الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والفجور بل يزداد تمردا وعتوا وطغيانا ، ويقتل من كان اسمه محمدا ، وأحمد ، وعليا ، وجعفرا ، وحمزة ، وحسنا ، وحسينا ، وفاطمة ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وخديجة ، وعاتكة ، حنقا وبغضا ( لبيت آل ) رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم يبعث فيجمع الأطفال ، ويغلي الزيت لهم ، فيقولون إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا ؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا وحسينا ( كذا ) فيصلبهما ، ثم يسير إلى الكوفة ، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ، ويصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهما السلام ، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء ، فيخرج هاربا منها ، متوجها إلى الشام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه ، فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك .